• وزير العدل تفقد سير اختبارات المتقدمين لوظيفة وكيل نيابة.. وأكد أن الاختبارات الإلكترونية حققت تكافؤ الفرص
• السميط: نستهدف تكويت القضاء خلال 4 سنوات.. النسبة الحالية 87% وترتفع إلى 92% في سبتمبر 2027
• تنفيذا للتوجيهات السامية.. أبناء وبنات الوطن سواسية في الالتحاق بالنيابة العامة
• 855 مواطنا ومواطنة تقدموا لشغل وظيفة «باحث قانوني مبتدئ».. و632 استوفوا الشروط لدخول الاختبار
• الاختبارات إلكترونية وفق معايير موحدة.. والمتقدم يعرف نتيجته فورا قبل مغادرة مقر الاختبار
• %55 من أسماء المقبولين في الكشف الجديد اختلفت عن الكشف الملغى.. و73 اسما لم يكونوا ضمن الكشف السابق
• تعديل أمر الأداء خفض الطلبات 36%.. وجعل اللجوء إليه اختياريا ومنح المحكمة صلاحية الفصل في أصل النزاع
• جرائم الاعتداء على الموظفين العامين انخفضت 92% بعد تعديل تشريعي يمنع الاعتداد بتنازل الموظف
• 300 قانون جرى تعديلها أو إلغاؤها أو استحداثها.. ونركز حاليا على تطوير القوانين الاجتماعية والجنائية والاقتصادية
• قانون جزاء جديد يتضمن عقوبات بديلة وتجريم أفعال خطرة.. وقانون الجرائم الإلكترونية يعالج مخالفات وسائل التواصل
• الوكالات الإلكترونية تلغي جميع الوكالات الحالية العام المقبل.. وتتضمن 9 أنواع بألوان مختلفة مدتها 5 سنوات
• التقاضي الإلكتروني يبدأ بقضايا الأسرة.. والزواج الإلكتروني يربط المأذون بالزوجة والأنظمة الحكومية عبر الاتصال المرئي
• قوانين الجزاء والأحوال الشخصية والمحاماة والتحكيم التجاري والإيجارات ضمن أبرز التشريعات التي تعمل الوزارة على إنجازها خلال الفترة المقبلة
• الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أصبحت أكثر استقلالية.. وميزانية ملحقة وحصانة لأعمالها ومنع تدخل الوزير
• التسجيل العقاري سيشهد تحولا إلكترونيا من خلال منصة إلكترونية تبدأ العمل اعتبارا من العام المقبل
أكد وزير العدل المستشار ناصر يوسف السميط أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة شاملة لتحديث المنظومة التشريعية والقضائية، بالتوازي مع تسريع خطوات تكويت القضاء والنيابة العامة، مشيرا الى أن نسبة الكويتيين في القضاء تبلغ حاليا 87%، ومن المتوقع أن ترتفع الى 92% في 30 سبتمبر 2027، وصولا الى قضاء كويتي بنسبة 100% في 30 سبتمبر 2030.
وقال السميط إن القانون حدد مدة أقصاها 5 سنوات لاستكمال تكويت القضاء والنيابة العامة، إلا أن الوزارة تستهدف إنجاز التكويت خلال 4 سنوات، مؤكدا أن الوصول الى قضاء كويتي بالكامل يمثل مطلبا رئيسيا للدولة، وأن أعضاء السلطة القضائية قادرون على إدارة مرفق القضاء بكفاءة واقتدار.
وأوضح أن الآلية الجديدة لاختيار أعضاء النيابة العامة تم تعديلها بالكامل عقب إلغاء كشف القبول السابق في يونيو 2025، مبينا أن النظام الجديد يعتمد على اختبارات تحريرية إلكترونية موحدة لجميع المتقدمين، يعدها معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية وتجرى في جامعة الكويت، بحيث يعرف كل متقدم نتيجته فور انتهاء الاختبار وقبل مغادرته قاعة الاختبار.
وأضاف أن الحصول على 25 درجة من أصل 40 يمثل الحد الأدنى للانتقال الى مرحلة المقابلات الشخصية، التي تجريها لجنة القبول القضائية، موضحا أن الآلية الجديدة تعتمد على لجنة واحدة للقبول، خلافا للآلية السابقة التي كانت تتضمن لجنة قبول وفريقا معاوناً، وهو أحد الجوانب التي جرى تغييرها في النظام الجديد.
وأشار الى أن التصحيح الإلكتروني أنهى فترة الانتظار الطويلة التي كانت تصاحب عملية التصحيح اليدوي، إذ كان التصحيح في السابق يستغرق شهرا على الأقل، بينما أصبح المتقدم في الآلية الجديدة يعرف نتيجته مباشرة بعد أداء الاختبار، مؤكدا أن الهدف هو توحيد معايير التقييم وترسيخ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
وكشف السميط أن تطبيق الآلية الجديدة أدى الى تغيير 55% من أسماء الناجحين مقارنة بالكشف السابق الذي ألغي وأعيدت إجراءات الاختيار بعده، موضحا أن الكشف الجديد تضمن 73 اسما لم تكن موجودة في الكشف الملغى، بينما تكرر قبول 59 شخصا فقط في الكشفين.
وقال إن هذه النتائج تعكس مستوى الحوكمة الذي توفره الاختبارات الإلكترونية وتنوعها، والأهم أنها تعزز شعور كل متقدم بأن الفرصة متساوية أمام الجميع، فمتى ما توافرت الشروط المطلوبة لا تكون هناك أفضلية لأحد على آخر، ويصبح اجتياز الاختبارات التحريرية ثم المقابلات الشخصية هو الفيصل في عملية الاختيار.
وأوضح أن المقابلات الشخصية لا تقتصر على الحوار مع المتقدم، وإنما تتضمن اختبارا لمعلوماته القانونية وقدرته على التعامل مع الأسئلة، نظرا لأهمية وظيفة النيابة العامة باعتبارها الرافد الأول للسلطة القضائية، مؤكدا أن الوزارة تعمل على إعداد وتأهيل جيل جديد من أعضاء النيابة العامة بما يواكب خطة الدولة لتكويت القضاء.
وأشار الى أن الوزارة ستفتح باب القبول مجددا في نوفمبر المقبل أمام خريجي العام الجامعي 2025/2026، في إطار استمرار رفد النيابة العامة بالكوادر الوطنية وتسريع عملية الإحلال.
وفي الجانب التشريعي، قال السميط إن الوزارة تعمل منذ نحو عام وأربعة أشهر على مراجعة واسعة للمنظومة القانونية، وأنجزت حتى الآن نحو 300 قانون بين قوانين جديدة وإلغاءات وتعديلات على قوانين قائمة، إضافة الى اتفاقيات وبروتوكولات تعاون دولية، مبينا أن الوزارة تستهدف خلال العام المقبل الوصول الى تعديل ما يقارب 40% من المنظومة التشريعية السارية، والتي تقدر بنحو 400 قانون.
وأكد أن التركيز خلال المرحلة المقبلة ينصب على ثلاث منظومات رئيسية هي المنظومة الجزائية والاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن الهدف لا يقتصر على معالجة القضايا بعد وصولها الى المحاكم، وإنما محاولة معالجة أسبابها من جذورها من خلال تطوير التشريعات.
وكشف أن عدد القضايا المنظورة أمام المحاكم انخفض خلال الأشهر الستة الماضية بنسبة 20%، بما يعادل نحو 111 ألف قضية، مشيرا الى أن المحاكم كانت تنظر قرابة مليون قضية سنويا، وأن التوقعات تشير الى انخفاض العدد بنهاية العام الى نحو 100 ألف قضية، مع استمرار العمل على تطوير التشريعات التي ستظهر آثارها بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.
وضرب السميط مثالا بتعديل نظام أمر الأداء، مبينا أن شخصا قد يوقع إقرار دين لشخص آخر على مبلغ يستحق في تاريخ محدد، وكان القانون يلزم الدائن في السابق بسلوك طريق أمر الأداء أمام المحكمة، ويصدر الحكم في غيبة المدين، ثم قد يحضر المدين لاحقا وينازع في أصل الدين ويدعي أنه قام بالسداد، فيقبل التظلم وتبدأ قضية جديدة من الصفر.
وأوضح أن الوزارة عالجت هذه الإشكالية من خلال تعديلين رئيسيين، أولهما جعل اللجوء الى أمر الأداء خيارا جوازيا وليس إلزاميا، بحيث يستطيع صاحب الحق رفع دعوى عادية إذا أراد، وثانيهما أن المحكمة التي تقبل التظلم هي التي تفصل في أصل النزاع بدلا من إعادة القضية الى محكمة أول درجة، وهو ما ساهم في خفض أوامر الأداء بنسبة 36%.
وقال إن هذه التعديلات تمثل نموذجا لما تعمل عليه الوزارة من حلول تستهدف تقليل الضغط على المحاكم، مشيرا الى وجود عشرات الملفات المشابهة التي يجري العمل عليها حاليا.
وفي الجانب الجزائي، أشار السميط الى أن تعديل التشريعات المتعلقة بالاعتداء على الموظف العام أدى الى انخفاض هذا النوع من الجرائم بنسبة 92%، بعد صدور تعديل تشريعي في 15 سبتمبر 2024 قضى بعدم الاعتداد بتنازل الموظف المجني عليه، بحيث لا يكون للتنازل أثر قانوني في استمرار القضية.
وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير التشريعات الجزائية بما يساهم في خفض معدلات الجريمة، مبينا أن قانون الجزاء الجديد يتضمن منظومة جديدة للجرائم والعقوبات البديلة وأفكارا تشريعية تتناسب مع طبيعة المجتمع الكويتي، إضافة الى تجريم أفعال خطرة غير مجرمة حاليا.
وأشار الى قرب صدور قانون الجرائم الإلكترونية، الذي يتضمن معالجة لعدد من الإشكالات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك السب والقذف وبعض صور التعمد في الاستفزاز، الى جانب العمل على قوانين تتعلق بالأحداث والطفل ضمن منظومة تشريعية متكاملة.
وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على قانون جديد للأحوال الشخصية، وهو حاليا في مرحلة استطلاع آراء الجهات المختصة، متوقعا إنجازه خلال الفترة المقبلة، مع الحرص على معالجة بعض المثالب القائمة في قانون الأسرة، ومنها تفاوت تقدير النفقات.
وأضاف أن من القوانين التي يجري العمل عليها قانون جديد للمحاماة يتضمن إعادة هيكلة وتنظيم المهنة ووضع ضوابط جديدة لها، وقانون التحكيم التجاري الذي يستهدف تخفيف المنازعات التجارية عن المحاكم من خلال تشجيع اللجوء الى التحكيم، فضلا عن تعديلات على قانون الإيجارات والقانون المدني.
وأشار الى وجود ورشة عمل متكاملة لتطوير منظومة التأمين، خصوصا في القضايا التي قد تظهر بعد سنوات من وقوع الحوادث، وما يترتب عليها من مطالبات مالية ونزاعات بين شركات التأمين والأشخاص، مؤكدا أن هذه الملفات تخضع للدراسة بهدف الوصول الى حلول تشريعية تقلل المنازعات.
وشدد السميط على أن سرعة إنجاز القوانين لا تعني التسرع في إصدارها، مؤكدا أن كل تعديل يخضع للدراسة من مختلف الجوانب، وأن الوزارة استعانت في هذا الإطار بلجان يرأسها أعضاء من السلطة القضائية من كبار رجال القضاء، الى جانب الاستعانة بأصحاب الاختصاص في كل مجال.
وقال إن الوزارة تتقبل النقد المتعلق بسرعة إصدار التشريعات، إلا أن هذه السرعة لها أسبابها، موضحا أن بعض القوانين تحتاج الى معالجة عاجلة، بالتوازي مع قوانين أخرى يمكن تعديلها بسرعة ويظهر أثرها على حياة الناس، ولذلك يجري العمل على المسارين في وقت واحد.
وكشف السميط عن قرب إطلاق مشروع الوكالات الإلكترونية، باعتباره أحد أبرز مشاريع الوزارة، موضحا أن المنظومة الجديدة ستعيد تنظيم الوكالات بالكامل وتحد من المشكلات والنزاعات المرتبطة بالوكالات التقليدية.
وأشار الى أن الوكالات العامة الحالية قد تستمر آثارها حتى بعد وفاة الموكل أو صدور حكم بالحجر عليه، ما قد يؤدي الى نزاعات واستعمال محررات فقدت قوتها القانونية، موضحا أن النظام الجديد سيعالج هذه الإشكالات إلكترونيا، بحيث ترتبط الوكالة بحالة الموكل ويتم إيقاف أثرها فور تحقق سبب الإلغاء أو انتهاء سريانها.
وبيّن أن كل وكالة إلكترونية ستحمل رمزا يمكن للموظف من خلاله التحقق فوريا من كونها سارية أو غير سارية، بحيث لا تستمر أي معاملة استنادا الى وكالة انتهت قوتها القانونية.
وأوضح أن جميع الوكالات الجديدة ستكون محددة المدة بحد أقصى 5 سنوات، مع إمكانية استثناء بعض أنواع الوكالات، ومن بينها بعض الوكالات المتعلقة بالأملاك خارج الكويت ووكالات المحامين التي قد تمتد النزاعات المرتبطة بها لفترات أطول، مشيرا الى أن جميع الوكالات الحالية سيتم إلغاؤها في نهاية العام المقبل واستبدالها بالمنظومة الجديدة.
وأضاف أن النظام سيتيح للموكل إلغاء الوكالة عبر الهاتف من داخل الكويت أو خارجها وفي أي وقت، كما ستكون هناك 9 أنواع من الوكالات الإلكترونية، ولكل نوع لون مختلف لتسهيل التمييز بينها، مثل الوكالات العامة والعقارية ووكالات المحامين وغيرها.
وأكد أن الوكالة الإلكترونية الجديدة ستغني عن إصدار وكالات منفصلة للبنوك وغيرها، كما ستتضمن خيارات للتوقيع الإلكتروني وطلب المصادقة، وإمكانية إضافة الصورة الشخصية للموكل والوكيل بموافقة الطرفين، بما يتوافق مع متطلبات بعض الدول التي تشترط وجود صورة شخصية في الوكالات.
وأشار الى أن النظام سيتيح كذلك إصدار الوكالات عبر تقنية الاتصال المرئي لمن هم خارج الكويت، فضلا عن توفير ترجمة قانونية باللغة الإنجليزية وربط إجراءات التصديق مع وزارة الخارجية، بما يقلل الحاجة الى مراجعة الجهات المختلفة لإنجاز المعاملة.
وأكد أن التحول الإلكتروني في الوكالات والتوثيق سيحد من المشكلات والفساد والواسطة المرتبطة بالأوراق والمستندات، مشيرا الى أن بعض قضايا الفساد تنشأ نتيجة فقدان أو سرقة مستندات مهمة، وأن التحول الرقمي سيعزز القدرة على التحقق من صحة المستندات وسريانها.
وفي مجال التوثيق، أوضح السميط أن الوزارة تعمل على تطوير قانون التوثيق، بما يتضمن إلغاء توثيق الشركات وبعض الإجراءات الجديدة المرتبطة بالزواج، من بينها إلزام المقبلين على الزواج بدورة ما قبل الزواج كشرط لتوثيق عقد الزواج، على غرار الفحص الطبي، مؤكدا أن عدم اجتياز الدورة لا يعني بطلان عقد الزواج وإنما عدم توثيقه حتى استيفاء الشرط.
وكشف عن توجه لإتاحة الزواج إلكترونيا، بحيث تكون الزوجة حاضرة مع المأذون عبر تطبيقات إلكترونية ويجري التحقق من هويتها والاستماع الى موافقتها من خلال الاتصال المرئي، مع ربط منظومة الزواج بأنظمة الصحة والمعلومات المدنية وغيرها من الأنظمة الحكومية، بما يمنع وقوع أخطاء مرتبطة بالحالة الاجتماعية للمتقدمين للزواج.
وقال إن الوزارة تعمل كذلك على بدء تطبيق التقاضي الإلكتروني، على أن تكون قضايا الأسرة في مقدمة القضايا التي يبدأ بها المشروع نظرا لحساسيتها وطبيعتها الخاصة، قبل التوسع في التطبيق على أنواع أخرى من القضايا.
وفي ملف حقوق الإنسان، أوضح السميط أن قانون الديوان الوطني لحقوق الإنسان أعيدت صياغته بالكامل ليتوافق مع المعايير الدولية ومبادئ باريس، مع تغيير مسماه الى «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان».
وأضاف أن القانون الجديد منح الهيئة استقلالية أوسع، من خلال حصانة أعمالها وميزانية ملحقة بها وعدم جواز تدخل وزير العدل في أعمالها، مع إلزام الجهات الحكومية بالتعاون معها وتزويدها بالمعلومات التي تطلبها، مشيرا الى أن الوزارة بدأت إجراءات اختيار أعضاء مجلس الإدارة الجديد.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على التشريعات ذات الأثر المباشر على المجتمع، خصوصا في المجالات الجزائية والاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع استكمال تحديث القوانين المنظمة لعمل القضاء والنيابة والمحاماة والتحكيم والتوثيق والأسرة، بما يساهم في تقليل النزاعات قبل وصولها الى المحاكم ورفع كفاءة منظومة العدالة.
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة