• ترخيص الدعاية والإعلان عبر المنصات يشمل المواطن والمقيم والزائر متى كان المحتوى موجها داخل البلاد
• القانون فرض إطارا إلكترونيا موحدا لتسجيل تراخيص الأنشطة الإعلامية والدعاية والإعلان
• أقر ضوابط لحماية الأطفال من الاستغلال والإساءة وانتهاك الخصوصية أو الظهور في محتوى لا يتناسب مع أعمارهم
• حظر المساس بالذات الإلهية والقرآن والأنبياء والصحابة والشريعة والأمير ونسب قول أو فعل له دون إذن مكتوب
• النيابة العامة تختص وحدها بالتحقيق والادعاء في جرائمه.. ودائرة الجنايات تنظر الدعاوى الناشئة عنه
• غراماته تصل إلى 50 ألف دينار.. ويوقف الترخيص مؤقتا أو دائما بحكم قضائي
• يجيز للمحكمة منع المدان بإحدى جرائمه من الظهور أو التفاعل أو النشر عبر أي حساب
أكد المحامي نواف الوهيب أن قانون تنظيم الإعلام الجديد سيبدأ تطبيقه، وفقا لما ورد في مذكرته الإيضاحية، بعد قرابة سنة ونصف من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، إذ ألزم المشرع وزير الإعلام بإصدار اللائحة التنفيذية خلال سنة من تاريخ نشر القانون، على أن يبدأ العمل بأحكامه بعد ستة أشهر من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية.
وأوضح الوهيب أن تفاصيل الحصول على الترخيص وشروطه والضوابط المنظمة له ستتحدد في اللائحة التنفيذية له عند صدورها، ما يجعل من المهم انتظار الضوابط التنفيذية لمعرفة الحدود الدقيقة التي سيفصل بها المشرع بين المحتوى الشخصي والمحتوى الإعلاني.
وذكر أن القانون يضع إطارا جديدا لنشاط الدعاية والإعلان عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحا أن ممارسة النشاط الإعلاني تستلزم الحصول على ترخيص، سواء كان الإعلان بمقابل مالي أو من دون مقابل.
ورأى أن اشتراط الترخيص لا يعني أن كل رأي أو تجربة شخصية بشأن منتج أو مطعم أو خدمة ستصبح إعلانا خاضعا للتنظيم، مشيرا إلى أهمية التمييز بين التقييم أو النقد الشخصي من جهة، والمحتوى الترويجي والإعلاني من جهة أخرى.
وبين الوهيب أن المحتوى الذي يقتصر على إبداء الرأي أو التقييم أو النقد من دون أن يتضمن طبيعة ترويجية لا يعد إعلانا بالمعنى المقصود، بينما يدخل المحتوى في نطاق النشاط الإعلاني متى اتخذ طابعا ترويجيا أو تجاريا، حتى لو قدم من دون مقابل مالي.
ولفت إلى أن من النقاط اللافتة في القانون أن ترخيص نشاط الدعاية والإعلان عبر منصات التواصل ليس مقصورا على المواطنين الكويتيين، وإنما يمتد إلى المواطن والمقيم والزائر، متى كان النشاط الإعلاني يستهدف جمهورا داخل الكويت وكان المحتوى بطبيعته دعاية أو إعلانا تجاريا أو ترويجيا.
وأضاف أن المشروع ألزم الوزارة المختصة بإنشاء منصة إلكترونية لتسجيل جميع التراخيص الصادرة لمزاولة الأنشطة الإعلامية وربطها بالجهات المختصة وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية، على أن يقيد فيها الداعون والمعلنون المرخص لهم، بما يوفر إطارا إلكترونيا منظما لحصر التراخيص ومتابعتها.
وشدد الوهيب على أهمية الأحكام المتعلقة بحماية الأطفال، موضحا أن القانون يضع ضوابط على المحتوى الذي يتضمن تعريض الأطفال للاستغلال أو الإساءة أو انتهاك خصوصيتهم، أو إظهارهم في أوضاع أو أفعال لا تتناسب مع أعمارهم أو مع القيم الدينية والاجتماعية.
وأشار إلى أن هذه الحماية تكتسب أهمية خاصة في ظل الانتشار الواسع لمحتوى الأطفال عبر منصات التواصل، مؤكدا أن تحقيق المشاهدات والانتشار لا ينبغي أن يكون على حساب خصوصية الطفل أو سلامته أو كرامته.
وأفاد بأن القانون حدد الاختصاص القضائي في الجرائم المنصوص عليها، إذ تختص النيابة العامة دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم التي يتضمنها القانون، فيما تختص دائرة الجنايات في المحكمة الكلية بنظر الدعاوى الجزائية الناشئة عنه.
وأوضح أن من أبرز الأحكام المستحدثة ما قررته المادة 64، إذ أجازت للمحكمة، عند إدانة المتهم في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون والمرتكبة باستخدام حساب أو موقع أو برنامج إلكتروني، أن تقضي بالإضافة إلى العقوبة الأصلية بمنعه من الظهور أو التفاعل أو النشر عبر أي حساب أو موقع أو برنامج إلكتروني.
وبين الوهيب أن العقوبات المنصوص عليها في القانون قد تصل في بعض الجرائم إلى غرامة قدرها 50 ألف دينار كويتي، ولا تقل في بعض الحالات عن ألف دينار، كما أجاز القانون للمحكمة الحكم بوقف الترخيص بصورة مؤقتة أو دائمة، وفقا لما تقرره المحكمة المختصة وفي حدود الأحكام المنصوص عليها.
ولفت إلى أن القانون وضع ضوابط تتعلق بالمحتوى الديني والسيادي، إذ حظر المساس بالذات الإلهية أو القرآن الكريم أو الأنبياء والصحابة وثوابت الشريعة الإسلامية، كما حظر الإساءة إلى أي ديانة سماوية أو معتقدات دينية أخرى.
وأوضح أن القانون يحظر كذلك التعرض لشخص أمير البلاد بالنقد أو الطعن أو السخرية، كما لا يجوز نسبة قول أو فعل إلى أمير البلاد أو ولي العهد دون إذن خاص مكتوب من الديوان الأميري أو ديوان ولي العهد.
وأكد أن معرفة هذه الأحكام قبل بدء تطبيق القانون أمر مهم للمؤثرين والمعلنين وأصحاب الحسابات والمنصات الإعلامية، خصوصا أن القانون لا ينظم فقط المؤسسات الإعلامية التقليدية، وإنما يمتد إلى أنشطة وممارسات رقمية أصبحت جزءا أساسيا من المشهد الإعلامي والإعلاني.
وختم الوهيب بالتأكيد على أن الهدف من التنظيم ليس تقييد الرأي الشخصي أو منع النقد والتقييم، وإنما وضع ضوابط واضحة للنشاط الإعلاني والترويجي، وحماية الجمهور والأطفال والمستهلكين، مع تحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على ممارسة النشاط الإعلامي والإعلاني.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة