حبس رئيس جمعية تعاونية 4 سنوات وتغريمه 25 ألف دينار بقضية تنفيع وغسل أموال

• «الجنايات» دانت المتهم بإساءة استعمال السلطة والإضرار بأموال الجمعية.. وبرأته و3 آخرين من التزوير

قضت محكمة الجنايات اليوم بحبس رئيس إحدى الجمعيات التعاونية 4 سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمه 25 ألف دينار، بعد إدانته في قضية غسل أموال وإساءة استعمال السلطة، فيما قضت ببراءته وثلاثة متهمين آخرين من تهم التزوير في محررات رسمية، مع مصادرة مبلغ 46 ألفا ومحررات مزورة مضبوطة.

وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام رئيس الجمعية، خلال فترة عضويته ورئاسته لمجلس إدارتها، باستغلال سلطاته في تخفيض وإلغاء نسب من العمولة المستحقة للجمعية لدى عدد من الشركات الموردة للخضار والفواكه، بالمخالفة للإجراءات المتبعة، ما ترتب عليه إلحاق ضرر بأموال الجمعية ومصالحها.

كما اتهم بالحصول لنفسه على منفعة غير مشروعة من خلال استغلال مستندات وبيانات مؤسسة تجارية موردة للجمعية وإدخال منتجاتها وبيعها عبر الجمعية.

وبحسب الحكم، فقد كشفت التحقيقات عن تحويل مبالغ مالية من حساب مؤسسة إلى حسابات بنكية تخص المتهم وأسرته، ومن بينها مبالغ حولت إلى حساب والدته وزوجته، كما جرى استخدام شيكات وحسابات بنكية في التعاملات المالية محل القضية. وخلصت المحكمة إلى أن قيمة الأموال محل جريمة غسل الأموال بلغت أكثر من 46 ألف دينار.

وقالت المحكمة في حيثياتها إن الثابت لديها أن المتهم استعمل سلطاته في الجمعية لاعتماد التعاملات والتخفيضات وتوجيه صرف المستحقات باسم مؤسسة معينة، واستمر ذلك إلى تنفيذ أفعال الغسل ذاتها، معتبرة أن هذه التصرفات تجاوزت نطاق الخطأ الإداري أو السهو في القيد إلى أفعال إدارية أصابت الحق المالي للجمعية وألحقت بها ضررا جسيما.

وأضافت المحكمة أن التحويلات المالية التي تمت إلى حسابات المتهم وأسرته، وطريقة التعامل مع الشيكات وتغيير تفسير أسباب التحويلات، كشفت عن اتجاه إرادته إلى فصل المال عن سببه الحقيقي وتقديم سبب مدني مغاير يفسر انتقاله إليه وإلى أسرته، مع احتفاظه بالسيطرة على حركة المال وتحديد مستفيده النهائي، وهو ما استخلصت منه توافر قصد الإخفاء والتمويه.

وبشأن التزوير، انتهت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة لإدانة المتهمين، وقضت ببراءة رئيس الجمعية وثلاثة متهمين آخرين من تهم الاشتراك في التزوير وارتكابه، مبينة أن عدم ثبوت نسبة التزوير إليهم لا يحول دون مصادرة المحررات المزورة باعتبارها محررات غير مشروعة تستهدف إخراجها من التداول، استقلالا عن ثبوت المسؤولية الجزائية عن اصطناعها.

 

أرسل الخبر أو إطبعه عبر أحد هذه الخيارات:

اقرأ أيضا

«الجنايات» تؤجل دعوى ‏«الحيازات الزراعية» إلى 7 المقبل للمرافعة

عقدت محكمة الجنايات اليوم أولى جلساتها لنظر دعوى التلاعب بالحيازات والقسائم الزراعية المتهم فيها 71 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *