الوهيب: تعديل القانون المدني يعزز حماية السكن ويضع ضوابط لقسمة العقارات السكنية المشتركة

• يسري من تاريخ نشره على دعاوى القسمة المتداولة التي لم يفصل فيها بحكم بات باستثناء ما صدر بشأنه حكم برسو المزاد

• يمنح الشريك الساكن حماية مؤقتة ويوزان بين استقرار السكن وحقوق الشركاء

• حماية الساكن المشترك مشروطة بكون العقار مسكنه الوحيد وعدم قدرته على شراء بديل

• المحكمة تحدد مدة البقاء في الشيوع وتتحقق من الحاجة الفعلية لحماية الساكن

• يتيح للشريك تملك حصة القسمة مقابل قيمة يحددها خبير المحكمة

• ينظم تملك الحصص العقارات السكنية ويضع ضوابط جديدة أمام الشركاء

• يرتب أثرا على تخلف الشريك عن إيداع قيمة الحصة خلال المهلة المحددة

أوضح المحامي نواف الوهيب أن مشروع تعديل القانون المدني المتعلق بالمادة 830 يستهدف معالجة الإشكالات العملية المرتبطة بقسمة العقارات السكنية المملوكة على الشيوع، بما يحقق توازنا بين حماية حق الملكية من جهة، ومراعاة الاستقرار السكني والاجتماعي للأسرة من جهة أخرى، مشيرا إلى أن التعديل يضيف بندين جديدين إلى المادة المذكورة.

وبين الوهيب أن التعديل يتيح للمحكمة، إذا كان المال الشائع عقارا سكنيا، وبناء على طلب أحد الشركاء، أن تأمر بالبقاء في الشيوع أو الاستمرار فيه لمدة تحددها، متى أثبت طالب البقاء أن العقار هو مسكنه الوحيد وأن أمواله لا تكفي لشراء عقار سكني مناسب. وفي المقابل، يجوز لأي من الشركاء طلب إنهاء هذا البقاء متى أثبت زوال أحد هذين الشرطين.

وأضاف أن المشرع لم يجعل البقاء في الشيوع حقا مطلقا، وإنما أحاطه بضوابط تكشف الحاجة الحقيقية إليه، بحيث يكون العقار هو المسكن الوحيد للشريك، ولا تكون لديه القدرة المالية على توفير مسكن بديل مناسب، مع منح المحكمة سلطة تقديرية في تحديد مدة البقاء وفق الظروف الأسرية والاجتماعية والمادية، بما يمنع تحول الاستثناء إلى وسيلة لتعطيل حقوق بقية الشركاء أو تأخير القسمة إلى أجل غير معلوم.

وأوضح الوهيب أن التعديل استحدث كذلك آلية جديدة تتيح لكل شريك في العقار السكني، أثناء نظر دعوى القسمة، طلب تملك حصة القسمة وفق القيمة التي يحددها خبير تنتدبه المحكمة لهذه الغاية، وإذا تعددت طلبات التملك، جاز للشركاء الاتفاق على نسبة كل منهم في الحصة، على أن يلتزم كل شريك بإيداع المقابل المالي لنسبته في خزانة المحكمة خلال الأجل الذي تحدده.

وأشار إلى أنه في حال عدم اتفاق الشركاء على نسب التملك، تتولى المحكمة حسم الأمر بتقسيم الحصة بينهم بالتساوي ومنحهم أجلا جديدا لإيداع المقابل المالي، كما رتب القانون أثرا على تخلف أي شريك عن الإيداع دون عذر تقبله المحكمة، إذ يقتصر التملك عندئذ على الشركاء الباقين، مع إعادة تحديد نسبة كل منهم ومنحهم أجلا جديدا لاستكمال الإيداع، فإذا استوفيت قيمة الحصة كاملة، قضت المحكمة بتمليكها لمن أداها، وانتهت دعوى القسمة بالنسبة إلى هذه الحصة وفق الأحكام المقررة قانونا.

ولفت الوهيب إلى أن التعديل يتضمن أحكاما انتقالية وتنفيذية مهمة، إذ تسري أحكامه على دعاوى القسمة التي لم يفصل فيها بحكم بات حتى تاريخ العمل به، ما لم يكن قد صدر قبل ذلك التاريخ حكم برسو المزاد في شأن العقار محل القسمة، فيما يتولى مجلس الوزراء تنفيذ القانون وينشر في الجريدة الرسمية، على أن يعمل به من تاريخ نشره.

 

المحامي نواف الوهيب

 

أرسل الخبر أو إطبعه عبر أحد هذه الخيارات:

اقرأ أيضا

المحامية لآلئ الخضيري توضح مخاطر قانونية وتعاقدية تهدد استقرار عيادات ومراكز التجميل

• غياب إقرارات «الاستنارة الموثقة» قد يعرض الطبيب والمنشأة للمسؤولية الجزائية والمدنية والتعويضات • تشغيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *