• غياب إقرارات «الاستنارة الموثقة» قد يعرض الطبيب والمنشأة للمسؤولية الجزائية والمدنية والتعويضات
• تشغيل أطباء أو كوادر دون تراخيص سارية يعرض عيادات التجميل لمخالفات جسيمة تصل للإغلاق الإداري
• عقود توريد البوتكس والفيلر والخيوط والأجهزة دون ضمانات واضحة قد تحمل العيادة كامل المسؤولية القانونية
• الإعلانات الطبية والتعاقد مع مشاهير التواصل دون ضوابط قانونية يعرض مراكز التجميل للمساءلة الجزائية
• عقود الشراكة الفضفاضة تهدد استمرارية مشاريع التجميل وتفتح الباب أمام النزاعات القضائية والشلل الإداري
• توزيع الحصص والأرباح والخسائر وآليات القرار وفض النزاعات تحسم استقرار الشراكات الطبية والتجميلية
أوضحت المحامية لآلئ الخضيري أن عيادات ومراكز عمليات التجميل في القطاع الصحي تواجه حزمة من التحديات القانونية الدقيقة التي تتطلب أعلى درجات الحيطة والضبط التعاقدي لضمان استمرارية النشاط وحماية الأطراف.
وبينت الخضيري أن المسؤولية الطبية تبرز كأحد أهم المخاطر الجسيمة، إذ إن إجراء العمليات الجراحية أو جلسات الحقن التجميلي دون توقيع المريض على «إقرار استنارة» مفصل وموثق يوضح بدقة طبيعة الإجراء ومضاعفاته المحتملة، يترك الطبيب والمنشأة الطبية عرضة للمسؤولية الجزائية والمدنية والمطالبات القضائية بالتعويض عند حدوث أي عارض صحي غير متوقع.
وأضافت أن التنظيم الإداري والتراخيص الخاصة بالكوادر الطبية لا يقل أهمية، مشيرة إلى أنه استنادا إلى أحكام قانون مزاولة مهنة الطب رقم 70 لسنة 2020 والقرارات التنظيمية ذات الصلة، ولا سيما القرار الوزاري رقم 36 لسنة 2024 بشأن تعديل لائحة الاشتراطات والضوابط، تلتزم المنشأة بتقديم طلبات إصدار وتجديد تراخيص كافة العاملين والتأكد من سريانها طوال فترة عملهم.
وأوضحت أن استقطاب أطباء زائرين أو تشغيل كوادر طبية دون استخراج التراخيص النظامية السارية يعرض المنشأة لمخالفات جسيمة تصل إلى الإغلاق الإداري الفوري.
وأشارت الخضيري إلى أن هذا الحرص التنظيمي يمتد كذلك إلى الجانب التشغيلي، ولا سيما عقود توريد مستحضرات التجميل الطبية والأجهزة التقنية، موضحة أن الاعتماد على توريد حقن البوتكس والفيلر والخيوط التجميلية أو الأجهزة التقنية من مصادر غير موثقة، أو عبر عقود خالية من بنود الضمان الصريح، يلقي بكامل المسؤولية القانونية والتعويضات عن الأضرار الصحية على عاتق إدارة العيادة وحدها دون أدنى مسؤولية للمورد.
وأكملت أن الإعلانات التجارية والمحتوى الطبي يمثلان جانبا آخر من المخاطر التي تستوجب الانتباه، مبينة أن إطلاق الحملات الترويجية للخدمات الطبية والتجميلية، أو التعاقد مع شركات التسويق ومشاهير منصات التواصل الاجتماعي، دون الالتزام بالضوابط والاشتراطات الصارمة التي تفرضها الجهات الرسمية، أو الاعتماد على عقود تسويق خالية من الضوابط القانونية للمحتوى الطبي، يعرض المركز لمساءلات جزائية.
وعلى صعيد هيكلة المنشأة، أكدت الخضيري أن التحصين التعاقدي الدقيق بين الشركاء يمثل عنصرا جوهريا في حماية كيان المشروع، موضحة أن الاعتماد على عقود شراكة عامة أو فضفاضة لتنظيم إدارة العيادة أو المستشفى، دون ضبط دقيق لآليات اتخاذ القرارات الفنية، وتوزيع الحصص والأرباح والخسائر، أو وضع قواعد واضحة لفض النزاعات وحالات الانسحاب، يشكل ثغرة كبرى تهدد استقرار المشروع.
ولفتت إلى أن غياب هذه الضوابط قد يعرض المشروع لنزاعات قضائية وشلل إداري يعطل استمراريته ويفرغ الشراكة من مضمونها القانوني الصحيح.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة