• الرومي: خالفت تقديم مصلحة المحضون وحرمت موكلي من حقوقه المكفولة
• منع الأب من الرؤية قطع لصلة الرحم وإضرار بالغ بالصحة النفسية للطفل
أيدت دائرة الأسرة في محكمة الاستئناف حكما أوليا قضى بإسقاط حضانة أم لأبنتها وضمها إلى والدها، مع كف يدها عن استلام أصل النفقات المقررة لها سابقا، وذلك على خلفية تعنتها المستمر وإخلالها بشروط الحضانة الواجبة شرعا وقانونا.
وجاء هذا التأييد بعدما ثبت للمحكمة تعمد الأم حرمان الأب من رؤية طفلته لسنوات وتكرار عدم حضورها إلى مركز الرؤية، حيث بلغت محاضر إثبات الحالة المحررة ضدها عشرات المرات، فضلا عن صدور أحكام جزائية نهائية ببيان إدانتها عن تهم عدم تمكين الأب من الرؤية والإساءة النفسية للطفلة وفق قانون حقوق الطفل.
وفي تصريح له عقب صدور الحكم، أكد المحامي حمد الرومي، بصفته وكيلا عن الأب المدعي، أن هذا الحكم يجسد التطبيق العادل والأمين لأحكام القانون وقواعد الشريعة الإسلامية التي تجعل مصلحة المحضون فوق كل اعتبار.
وأوضح الرومي أن تعنت بعض الحاضنات بتنفيذ أحكام الرؤية باستخدام الوسائل الكيدية ليس مجرد مخالفة إجرائية، بل هو هدم للبيئة التربوية القويمة وجريمة في حق أطفال لا ذنب لهم.
وأفاد أن المحكمة ذكرت في حيثياتها أن حق الحضانة وإن كان للأم في الأصل، إلا أنه مشروط بالتواني عن القطيعة وتوفر الأمانة والقدرة على تنشئة المحضون تنشئة خلقية ونفسية سليمة، مشيرة إلى أن استمرار منع الأب من رؤية ابنته يمثل قطعا لصلة الرحم وإضرارا بالغة بالصحة النفسية للصغيرة، ما يفقد الأم أهليتها واستحقاقها للحضانة.
وأضاف أن القضاء الكويتي أرسى بهذا الحكم مرسخا وقائيا زاجرا لكل من تسول له نفسه استغلال حضانة الأطفال لقطع أرحامهم أو ممارسة الضغوط النفسية على الطرف الآخر، مؤكدا أن الأحكام الجزائية الصادرة بموجب قانون حقوق الطفل أصبحت ركيزة أساسية يستند إليها القضاء لإسقاط الحضانة عن غير الأمناء.
وأشار الرومي إلى أن هذه الأحكام القضائية تنصف الآباء المتضررين من التعنت في تنفيذ أحكام الرؤية، وتشدد على أن مصلحة الصغير الفضلى تقتضي نقله إلى رعاية والده متى ما أثبتت المستندات والتحقيقات عدم صلاحية البيئة التي يعيش فيها لدى الحاضن.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة