أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ الكويت، شملت نحو خمسة أطنان من بودرة «ليريكا» الخام وما يقارب أربعة ملايين كبسولة جاهزة للبيع، بقيمة سوقية تقدر بـ150 مليون دينار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوسف خلال رعايته وحضوره حفل ختام الحملة الوطنية التوعوية الإعلامية الشاملة للوقاية من آفة المخدرات «وطن يحميك» الذي أقامته وزارة الشؤون الاجتماعية في فندق «فورسيزون» بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والأهلية والخاصة.
وأوضح اليوسف أن الضبطية شملت أيضا مصنعا متكاملا لإنتاج مادة «ليريكا» المؤثرة عقليا، إلى جانب معدات لتعبئة الكبسولات وتجزئتها، مؤكدا أن العملية تعكس حجم الخطر الذي أحبطته جهود رجال مكافحة المخدرات.
وأكد اليوسف أن مكافحة المخدرات تأتي في مقدمة أولويات وزارة الداخلية، من خلال ملاحقة المهربين والمروجين وتجفيف منابع المخدرات، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والتوعية.
وأشار إلى أهمية العلاج والتأهيل، مبينا بأنه تم تخصيص جناح متكامل لعلاج المدمنات وتأهيلهن، والعمل على تجهيز مواقع أخرى متخصصة لعلاج المدمنين بما يعزز منظومة العلاج في البلاد.
ودعا أولياء الأمور إلى المبادرة بطلب المساعدة والعلاج عند الحاجة، مؤكدا توفير مسارات علاجية تضمن السرية والخصوصية، وعدم تسجيل سابقة جنائية بحق المتعاطي عند التقدم للعلاج وفق الضوابط القانونية.
بدوره، أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط انخفاض جرائم الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية بنسبة 33%، وجرائم التعاطي بنسبة 20% بعد ثمانية أشهر من تطبيق قانون مكافحة المخدرات الجديد.
وأوضح أن هذه النتائج تمثل مؤشرات غير مسبوقة منذ إنشاء الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عام 2006، مرجعا ذلك إلى تشديد العقوبات وتكامل جهود الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مع توفير العلاج السري والحماية القانونية للمدمنين.
ودعا أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم والإبلاغ المبكر عن أي مؤشرات للتعاطي، مؤكدا استمرار الحكومة في متابعة الإحصائيات بهدف خفض جرائم المخدرات والقضاء عليها.
من جهتها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية د. أمثال الحويلة أن حماية الشباب والأطفال من آفة المخدرات قضية وطنية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأوضحت أن حملة «وطن يحميك» نجحت في تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مؤكدة التوجه لإطلاقها سنويا وترسيخ ثقافة وقائية مستدامة.
وشددت على أهمية دور الأسرة في احتواء الأبناء وتعزيز التواصل والثقة معهم، وتوجيههم إلى قنوات العلاج الآمنة والسرية التي توفرها الدولة.
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة