قضت دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية في محكمة الجنايات اليوم، غيابيا بحبس النائب السابق محمد المطير لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.
وأحيل المطير إلى المحاكمة في هذه الدعوى بتهم الطعن في حقوق سمو الأمير وسلطته ونسب قول إلى سمو الأمير دون إذن خاص، والإخلال بالاحترام الواجب لرئيس مجلس القضاء الأعلى، وإهانة رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى وأعضاء النيابة العامة، ومحاولة التأثير على قضاة المحكمة الدستورية عن طريق الأمر والطلب لإصدار حكم لصالحه، إضافة إلى إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وبرأت المحكمة المطير من تهمة التحريض على إثارة الفتنة القبلية.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أن احترام القيادة السياسية في البلاد وعلى رأسها سمو أمير البلاد، وقراراته الدستورية الهادفة إلى حفظ أمن الدولة ومصالح المواطنين، يعد واجبا وطنيا ودستوريا ينبع من الإيمان بوحدة الوطن وتلاحم أبنائه.
وأوضحت المحكمة أن احترام مؤسسات الدولة والجهات الرسمية، وفي مقدمتها السلطة القضائية، يمثل ركنا أساسيا من أركان احترام نظام الحكم وهيبة الدولة، مشيرة إلى أن رجال القضاء يؤدون رسالة سامية تستوجب توفير المناخ الملائم لهم للقيام بواجباتهم في إطار من الهدوء والطمأنينة وتحت مظلة القانون.
وأضافت أن المتهم، بوصفه نائبا سابقا في مجلس الأمة، كان يتعين عليه أن يكون قدوة في احترام الأحكام القضائية وما تنتهي إليه المحاكم من قرارات، بدلا من توجيه عبارات اعتبرتها المحكمة تجريحا مبطنا ونيلا من السلطة القضائية.
وذكرت أن تكرار تلك التصريحات والتلميحات، رغم صدور أحكام نهائية سابقة، يكشف عن سوء القصد ويؤكد تجاوز حدود النقد المباح.
وأكدت المحكمة أن ما صدر من المتهم لا يحقق مصلحة عامة للمجتمع، بل تجاوز حدود النقد المشروع إلى تعمد الإساءة للسلطة القضائية بذاتها، معتبرة أن التمسك بحرية الرأي أو ممارسة حق النقد لا يصلح مبررا في هذه الحالة، طالما أن الأفعال محل الاتهام خرجت عن نطاق النقد البناء والتوجيه الهادف إلى تحقيق مصلحة البلاد.
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة