• رفضت أولى دعاويها الموضوعية مؤكدة ابتغاء «التربية» للمصلحة العامة
• لقاح «كورونا» متوفر لمن أتم 16 عاما.. وجميع طلاب 12 بلغوا 18 عاما
• الاختبار الإلكتروني لا تحدد المستوى العلمي بدقة قبل الالتحاق بالجامعة
• اختبارات العام الماضي جاءت إلكترونية باستثناء فرضه ظرف تفشي الوباء
• الفصل الدراسي الواحد يمنع اختبار أكثر من 8 طلاب ويضمن التباعد بينهم
أصدرت المحكمة الكلية أولى أحكامها بالدعاوى الموضوعية المطالبة بإيقاف الاختبارات الورقية للصف الثاني عشر، حيث قضت برفضها مؤكدة أن وزارة التربية هدفت لابتغاء المصلحة العامة ولم يثبت أن قرارها ينطوي على إساءة استعمال السلطة، في وقت أكدت فيه أن هذه الاختبارات لا تشكل خطرا على الطلبة على اعتبار أنه بإمكانهم تلقي لقاح فيروس كورونا.
تدابير صحية
وذكرت الدائرة الحادية عشرة برئاسة المستشار عبدالله القصيمي، بحيثيات حكمها أنه نظرا لظروف انتشار فيروس كورونا المستجد وما تطلبته هذه الظروف من قيام الدولة باتخاذ إجراءات وتدابير صحية للحد من انتشار العدوى ومكافحة الوباء بقدر الإمكان، قررت وزارة التربية إجراء الاختبارات الخاصة بالصفوف من الأول الابتدائي حتى الحادي عشر إلكترونيا، أما الاختبارات الخاصة بالصف الثاني عشر فقد قررت إجراءها ورقيا.
وأضافت: «لما كانت وزارة التربية هي الجهة المختصة بمباشرة شؤون التربية والتعليم وكل ما يتعلق بها بما في ذلك تحديد قواعد الامتحانات الخاصة بمراحل التعليم، وكان الباعث على إصدار هذا القرار هو تنظيم عملية إجراء الاختبارات الخاصة بالصف الثاني عشر على أساس قواعد عامة ومجردة تنطبق على جميع طلاب هذا الصف الدراسي وذلك كله في ضوء أن هذا الصف الدراسي يمثل المرحلة الأخيرة قبل التحاق الطالب بسلك التعليم الجامعي أو ما يوازيه وهو ما يتطلب أن يكون تقييمه وتحديد مستواه العلمي بشكل دقيق يتفق مع حقيقة هذا المستوى التعليمي وهو ما يتحقق في الاختبارات الورقية دون الاختبارات الإلكترونية بشكل أكثر اتفاقا مع قواعد العدالة ومع الأهداف التعليمية، حيث إن الاختبارات الورقية تكشف المستوى الحقيقي للطالب وتحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع طلبة الصف الثاني عشر المتماثلين في المركز القانوني».
وتابعت: «ليس للمدعية الاحتجاج بقرار العام الدراسي السابق 2019/2020 بجعل اختبارات الصف الثاني عشر الكترونية «عن بعد» ذلك أنه مجرد استثناء فرضته ظروف تفشي الوباء في حينه والاستثناء يقدر بقدره ولا يقاس عليه خاصة وأن الظروف العامة في هذا العام الدراسي مغايرة للعام المنصرم بعد اكتشاف اللقاح المضاد للفيروس، ومن المعلوم للكافة إمكانية تلقي اللقاح ممن أتم السادسة عشر من عمره، ومن ثم فإن اللقاح متيسر لطلبة الصف الثاني عشر وجميعهم ممن جاوز السادسة عشر عاما من العمر».
مبدأ المساواة
ولم توافق المحكمة على ما ذهبت إليه المدعية بأن اختبارات جميع الفصول الدراسية عدا الصف الثاني عشر الكترونية «عن بعد» وصولا لوصم القرار المطعون فيه بالإخلال بمبدأ المساواة، مؤكدة أن المساواة المطلوبة هي بين أصحاب ذات المراكز القانونية، وليس ثمة تماثل في المركز القانوني بين طلبة الصف الثاني عشر المؤهل للتعليم لمرحلة ما بعد الثانوية العامة وبين طلبة الصفوف الأدنى «مراحل النقل».
وأشارت إلى أن وزارة التربية قامت بتشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الصحة لوضع الضوابط والاشتراطات الصحية اللازمة لإجراء الاختبارات ورقيا مع مراعاة قواعد التباعد الجسدي بين الطلبة أثناء تأدية الاختبارات، وتحديد عدد الطلبة بما لا يجاوز ثمانية داخل الفصل الواحد حسب الثابت للمحكمة من مطالعة نموذج آلية عقد الاختبارات الورقية وكيفية تنظيمها المعد من قبل وزارة التربية.
ورأت المحكمة أن القرار المطعون فيه صدر من وزارة التربية متضمنا إجراء اختبارات الصف الثاني عشر للعام الدراسي 2020/2021 ورقيا، فإنه يكون قد صدر من الجهة المختصة بإصداره قانونا، ولم يثبت من الأوراق صدوره مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة، بحسبانه من العيوب القصدية التي يقع عبء إثباتها على عاتق المدعية، وهو ما يضحى معه نعي المدعية على القرار بمخالفة القانون في غير محله، ومن ثم يكون طلب إلغائه جديرا بالرفض، وهو ما تقضي به المحكمة.
دعوى الطالبة
وكانت إحدى الطالبات قد أقام دعواه مطالبة بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه الصادر من وزارة التربية واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، مبينة أنها تدرس بالصف الثاني عشر علمي «تعليم كبار»، ونتيجة لتفشي فيروس كورونا في العام 2020 توقفت الدراسة في المدارس وصدر قرار من وزارة التربية بأن تكون الدراسة عن بعد «تعليم إلكتروني» حفاظا على صحة الطلاب وعدم انتشار الوباء، وتمت الاختبارات عن هذا العام إلكترونيا، وبتاريخ 22 مارس 2021 صدر قرار من وزارة التربية بأن تكون الاختبارات للصف الثاني عشر تحريرية «ورقية» وليس إلكترونيا، مدعية أن هذا القرار صدر مشوبا بمخالفة القانون ومتعارضا مع القيود والاشتراطات الصحية الصادرة من مجلس الوزراء ووزير الصحة.
وأرجعت المدعية دعواها إلى أن القرار المطعون فيه خالف القانون على اعتبار أن مجلس الوزراء اتخذ قيودا وتدابير صحية على الأنشطة والسفر والتجول لمنع تفشي الوباء، كما أن الدستور حرص في مواده 7 و 9 و 10 على ضمان رعاية الدولة للنشء والأسرة وكفالة العدالة والمساواة للجميع في المجتمع، وليس من العدالة أن يكون التعليم عن بعد وتكون الاختبارات ورقية كما أن ليس لوزارة التربية الضمانات الكافية لعدم انتشار الفيروس بين الطلبة خصوصا وأنه بدأ يصيب صغار السن وأي تخبط من شأنه أن يسهم بتكريس انتشار الوباء.
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة





