قضت دائرة الأسرة في المحكمة الكلية برفض دعوى أقامتها فتاة طالبت فيها بإثبات عضل والدها والإذن للقاضي بتزويجها من شاب تقدم لخطبتها.
واعتبرت المحكمة أن رفض الأب جاء استنادا إلى أسباب مشروعة، ولا يشكل عضلا يبرر سلبه ولاية التزويج.
وكانت المدعية قد ذكرت أن والدها رفض تزويجها من المدعى عليه الثاني رغم تقدمه لخطبتها أكثر من مرة، مطالبة بإثبات عضله ونقل الولاية إلى القاضي لإتمام عقد الزواج.
وخلال نظر الدعوى، أقر الخاطب بأنه تواصل مع والد الفتاة لطلب الزواج منها، إلا أن الأخير رفض بسبب اختلاف الجنسية واعتقاده بأنه عاطل عن العمل وغير قادر على الإنفاق، فيما تمسك الأب أمام المحكمة بأن الخاطب لا يتمتع بالملاءة المالية الكافية لتحمل مسؤوليات الزواج.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن العضل لا يتحقق إلا إذا كان رفض الولي قائما على التعنت ومن دون مبرر شرعي، مشيرة إلى أن الأسباب التي استند إليها الأب في رفضه تعد أسبابا مشروعة تبرر موقفه، لاسيما مع عدم تقديم الخاطب ما يثبت كفاءته المالية وقدرته على الإنفاق، وعدم إحضاره شهودا لإثبات الصلاحية والكفاءة وفق ما طلبته المحكمة.
وأضافت أن الدعوى جاءت خالية من الأدلة التي تثبت تعسف الولي أو تعنته في منع الزواج، الأمر الذي تنتفي معه حالة العضل الموجبة لنقل الولاية إلى القاضي.
وقال المحامي محمد السعيدي إن الحكم رسخ مبدأ مستقرا في قضاء الأحوال الشخصية مفاده أن رفض الولي لا يعد عضلا متى استند إلى أسباب موضوعية ومشروعة تتعلق بمصلحة ابنته.
وأكد السعيدي أن عبء إثبات توافر الكفاءة الشرعية والقدرة على تحمل أعباء الزواج يقع على عاتق الخاطب متى كانت هذه المسائل محل نزاع أمام القضاء.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة