• المحكمة: عدم ثبوت الاتهام بالسرقة لا يكفي وحده لإثبات كيدية الشكوى
• السعيدي: التعويض عن الشكاوى الكيدية يتطلب إثبات الخطأ والضرر
رفضت المحكمة المدنية دعوى مواطن طالب طليقته بتعويضه ماديا وأدبيا بذريعة إساءتها استعمال حق التقاضي، بعدما تقدمت بشكوى جزائية اتهمته فيها بالسرقة وانتهت إجراءاتها إلى استبعاد الشبهة عنه وحفظ الشكوى.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم طليقة المواطن بشكوى اتهمته فيها بسرقة مبلغ مالي منها، ما دفعه إلى إقامة دعوى مدنية ضدها مطالبا بإلزامها بتعويضه عن الأضرار المادية والمعنوية التي قال إنه تعرض لها نتيجة الشكوى وما ترتب عليها من مساس بسمعته ومكانته الاجتماعية.
واستند المواطن في دعواه إلى أن تصرف طليقته يمثل إساءة لاستعمال حق التقاضي، معتبرا أن اتهامه بالسرقة دون ثبوتها ألحق به أضرارا تستوجب التعويض.
وبعد نظر الدعوى، أكدت المحكمة أن حق التقاضي مكفول للجميع، وأن مجرد لجوء الشخص إلى الجهات المختصة وتقديم شكوى لا يشكل في حد ذاته خطأ يستوجب التعويض، حتى لو انتهت الإجراءات إلى عدم ثبوت الاتهام.
وأوضحت أن الحكم بالتعويض على أساس إساءة استعمال حق التقاضي يستلزم توافر أدلة تثبت التعسف في استعمال هذا الحق أو الانحراف به عن غايته المشروعة، إلى جانب ثبوت الضرر وعلاقة السببية بينه وبين الخطأ.
وأضافت المحكمة أن انتهاء الشكوى دون ثبوت الاتهام لا يكفي وحده لإثبات كيديتها، ما لم تكشف أوراق الدعوى عن وقائع أو أدلة تدل على تعمد الإضرار بالمشكو في حقه أو إساءة استعمال الإجراءات القانونية.
وانتهت المحكمة إلى رفض دعوى المواطن، بعدما رأت أن الأوراق لم تتضمن ما يكفي لإثبات إساءة طليقته استعمال حق التقاضي أو تعمدها الإضرار به، مع إلزامه بالمصروفات.
وتعليقا على الحكم، قال وكيل المدعى عليها المحامي محمد جدعان السعيدي، إن حق التقاضي من الحقوق التي كفلها القانون، ولا يجوز مساءلة الشخص لمجرد تقدمه بشكوى لم تثبت صحتها، مؤكدا أن المطالبة بالتعويض عن الشكاوى الكيدية تتطلب إثبات إساءة استعمال الحق وتوافر أركان المسؤولية المدنية.
وأضاف السعيدي أن عدم ثبوت الاتهام يختلف قانونا عن ثبوت كيدية الشكوى، إذ يتعين إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما حتى يكون التعويض مستحقا، وذلك وفقا لظروف كل واقعة والأدلة المقدمة فيها.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة