• «الاستئناف» أيدت حكما برفض دعوى مواطن طالب بإصدار الوثيقة باسمه منفردا متذرعا بأن طليقته باتت غير كويتية
• أحكام الرعاية السكنية لا تجيز تعديل المستحقين للملكية بعد الموعد المحدد أيا كانت التغييرات الطارئة على الأسرة
• المحامي محمد جدعان السعيدي: الحكم رفض تحميل موكلتي آثارا قانونية ترتبت بعد استقرار حقها بالملكية
أكد حكم قضائي عدم أحقية تعديل وثيقة تملك البيت السكني الصادرة مناصفة بين المواطن وزوجته، لمجرد وقوع الطلاق وسحب الجنسية الكويتية من الزوجة لاحقا، مبينا أن الحقوق التي استقرت بموجب الوثيقة لا تتأثر بالتغييرات اللاحقة في الحالة الاجتماعية أو الوضع القانوني للمالكة.
وأيدت محكمة الاستئناف حكما برفض دعوى أقامها مواطن طالب فيها بإصدار وثيقة تملك عقار باسمه منفردا، بدلا من ملكيته مناصفة مع مطلقته، مستندا إلى وقوع الطلاق واعتبارها غير كويتية بسبب سحب الجنسية منها.
وتعود وقائع الدعوى إلى مطالبة المدعي بإلزام الجهات المختصة بإصدار وثيقة تملك للعقار باسمه فقط، بعدما كانت ملكية العقار مسجلة مناصفة بينه وبين المدعى عليها التي كانت زوجته وتحمل الجنسية الكويتية وقت تخصيص المسكن وإصدار وثيقة التملك.
وأسس المدعي دعواه على أن طلاقه من المدعى عليها الأولى إلى جانب سحب جنسيتها الكويتية، يفقدها الحق في تملك العقار، باعتبار أن القانون يقصر حق تملك العقارات في الكويت على الكويتيين، في حين تمسكت المدعى عليها برفض الدعوى وأكدت أحقيتها في الملكية.
وفي حيثيات حكمها، أكدت دائرة تجاري مدني كلي حكومة في المحكمة الكلية، أن وثيقة التملك صدرت للمدعي والمدعى عليها مناصفة أثناء قيام العلاقة الزوجية، وفي الوقت الذي كانت فيه المدعى عليها كويتية الجنسية، بما يعني توافر الشروط اللازمة لإصدار الوثيقة باسميهما.
وأوضحت المحكمة أن طلاق المدعي لمطلقته وقع بعد صدور وثيقة ملكيتها مناصفة في العقار، ومن ثم فإن هذا الطلاق لا يبرر تعديل وثيقة التملك أو إسقاط حقها في الملكية، استنادا إلى أحكام الرعاية السكنية التي لا تجيز تعديل المستحقين للملكية بعد الموعد المحدد، أيا كانت التغييرات التي تطرأ على الأسرة من زواج أو طلاق أو وفاة أو غيرها.
كما بحثت المحكمة أثر سحب الجنسية الكويتية من المدعى عليها، وانتهت إلى أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بالإبقاء على بعض الحقوق والمزايا لمن سحبت منهم الجنسية ممن اكتسبوها وفق المادة الثامنة من قانون الجنسية، سمح لفئة زوجات الكويتيين الأجنبيات بالاشتراك في وثائق تملك البدائل السكنية بحق التملك، ولم يقيد ذلك بحالة اجتماعية معينة، سواء كانت المرأة متزوجة أو مطلقة.
ولفتت المحكمة إلى أن المدعى عليها قامت بتعديل وضعها بعد سحب الجنسية الكويتية منها، واستعادت جنسيتها الخليجية، معتبرة أن ذلك لا يحول دون حقها في تملك العقار، إذ إن القانون الخاص بمعاملة رعايا دول مجلس التعاون يعاملهم معاملة الكويتيين فيما يتعلق بتملك الأراضي والعقارات المبنية، فضلا عن أن قرار مجلس الوزراء لم يجعل الطلاق سببا لوقف تلك المزايا.
وانتهت المحكمة إلى رفض الدعوى، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف، مؤكدة أن ما أثاره المدعي لا يخرج في جوهره عما سبق عرضه أمام محكمة أول درجة، وأن الحكم المستأنف أقام قضاءه على أسباب سائغة تتفق وصحيح الواقع والقانون.
ومن جانبه، قال وكيل المدعى عليها المحامي محمد جدعان السعيدي، إن الحكم يمثل تأكيدا على عدم جواز المساس بالحقوق التي استقرت بموجب وثيقة التملك بعد صدورها، لمجرد حدوث تغييرات لاحقة في الحالة الاجتماعية أو الوضع القانوني لموكلته، مشيرا إلى أن القضاء وضع في الاعتبار الظروف التي صدرت في ظلها وثيقة التملك، ورفض تحميلها آثارا قانونية ترتبت بعد استقرار حقها في الملكية.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة