• المتهمون اعترفوا بتفاصيل دقيقة عن أساليبهم الإجرامية وآليات استخدموها للتلاعب والتزوير والرشوة بالتنسيق المسبق بينهم
• التحفظ على كافة أموالهم في البنوك.. والاستعلام عن حساباتهم وتحويلاتهم.. وطلب كشوفات تفصيلية عن تعاملاتهم المالية من شركات الصرافة
• ضبط أجهزة كمبيوتر وهواتف بمنازلهم تحوي دلائل قاطعة على التلاعب والتزوير بالسحوبات المجانية بمهرجان «يا هلا» وسحوبات سابقة مرتبطة بشركات أخرى
• العثور بحوزتهم على مقتنيات ثمينة ومبالغ مالية يشتبه بصلتها بالجرائم المرتكبة.. وطلب موظفين مختصين في جهات الدولة المختلفة لسؤالهم عن أبعاد الواقعة
• التحقيق معهم بتهم التزوير في محررات رسمية ورشوة موظف عام وغسل الأموال وتسهيل الاستيلاء عليها وجرائم أخرى ألحقت ضررا جسيما بالمصالح القومية للبلاد
• إصدار 3 أوامر قبض دولية بحق هاربين.. وطلب تحريات تكميلية عن وقائع أخرى اعترف بها المتهمون.. ما قد يوسع نطاق التحقيقات لتشمل متورطين آخرين
• قضية ضخمة كشفت عن شبكة إجرامية معقدة حاولت استغلال الثغرات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب أموال الدولة ومصالحها القومية الاقتصادية
أصدرت النيابة العامة بيانا بشأن تحقيقاتها وإجراءتها بواقعة التلاعب والغش بالسحوبات التجارية المتهم فيها موظف في وزارة التجارة والصناعة ومقيمة وزوجها وآخرون.
وأفادت النيابة بأنها أمرت بحجز مواطن وخمسة مقيمين بعد تحقيقات مكثفة كشفت عن تورطهم بجرائم خطيرة هزت الرأي العام منها التزوير في المحررات الرسمية وتقديم الرشاوى لموظف عام وتسهيل الاستيلاء على أموال تحوزها الدولة وغسل الأموال وغيرها من الجرائم الكبرى التي ألحقت أضرارا جسيمة بالمصالح القومية للبلاد.
وبينت بأن هذه الإجراءات الحاسمة تأتي على خلفية ما تم تداوله أخيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تورط موظف عام مختص في وزارة التجارة والصناعة يشغل منصب المشرف على السحوبات الخاصة بمهرجان الكويت للتسوق «يا هلا».
وأشارت إلى أن التحقيقات أظهرت بأن الموظف استغل منصبه للقيام بعمليات تحايل وتلاعب ممنهجة في السحوبات الأسبوعية على الجوائز المقدمة من الشركة الراعية للمهرجان الذي يجرى تحت إشراف كافة جهات الدولة المعنية بالتعاون مع عدد من المتهمين الآخرين، بعضهم غادر البلاد فور انكشاف أمره.
وأكملت النيابة: «في خطوة استثنائية وسريعة، أصدر النائب العام تعليماته بتشكيل فريق تحقيق متكامل باشر عمله منذ اللحظة الأولى من كشف القضية، وذلك بالتعاون الوثيق مع الجهات المعنية في وزارة الداخلية».
ولفتت إلى أنها تمكنت من استصدار عدة أوامر قبض وتفتيش شملت ستة متهمين بالإضافة إلى إصدار ثلاثة أوامر قبض دولية بحق متهمين آخرين فروا إلى خارج البلاد، وقد تم تعميم أسمائهم على قوائم المطلوبين دوليا لملاحقتهم وتسليمهم إلى دولة الكويت لاستكمال التحقيقات معهم.
وتابعت بأن عمليات التفتيش التي شملت مساكن ووسائل نقل المتهمين، قادت إلى ضبط كميات كبيرة من المقتنيات الثمينة بينها أساور وعقود ذهبية وساعات وأقلام فاخرة ومبالغ نقدية، يشتبه أن لها صلة بالجرائم المرتكبة، كما قادت لضبط مستندات وأجهزة كمبيوتر محمولة وهواتف نقالة تحوي دلائل قاطعة على عمليات التلاعب والتزوير المرتبطة بالسحوبات المجانية بمهرجان الكويت للتسوق «يا هلا» وسحوبات أخرى سابقة مرتبطة بشركات أخرى.
وذكرت النيابة بأنه على أثر هذه الأدلة الدامغة، باشرت استجواب المتهمين الذين اعترفوا بتفاصيل دقيقة عن أساليبهم الإجرامية والآليات التي استخدموها للتلاعب والتزوير والرشوة بالتنسيق المسبق بينهم، وبمواجهتهم بالمضبوطات والأدلة المتوفرة، اعترفوا بارتكابهم هذه الجرائم بشكل مفصل ودقيق.
وأوضحت بأنه لضمان السيطرة الكاملة على أدلة القضية، أصدرت أوامرها بالتحفظ على كافة أموال المتهمين المودعة في البنوك المحلية والدولية والاستعلام عن حساباتهم وتحويلاتهم المالية، مع الطلب من شركات الصرافة تزويدها بكشوفات تفصيلية عن تعاملاتهم المالية.
وأضافت النيابة بأنها أرسلت أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة المضبوطة إلى قسم مكافحة جرائم الحاسوب في الإدارة العامة للأدلة الجنائية من أجل فحصها وتحليل بياناتها وتقديم تقارير شاملة ودقيقة حول محتوياتها ودلالاتها.
وأشارت إلى أنها تواصل إجراءاتها بشكل متسارع، حيث تم طلب الموظفين المختصين لدى جهات الدولة المختلفة لسؤالهم حول كافة أبعاد هذه الواقعة.
وزادت بأنها طلبت كذلك تحريات تكميلية حول وقائع أخرى اعترف بها المتهمون أثناء التحقيقات، ما يفتح الباب أمام الكشف عن خيوط جديدة وتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل متورطين محتملين آخرين.
وانتهت النيابة بقولها إن هذه القضية الضخمة التي هزت البلاد كشفت عن شبكة إجرامية معقدة حاولت استغلال الثغرات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب أموال الدولة والمصالح القومية الاقتصادية، ما يدفعها إلى متابعة التحقيقات بكل حزم ودقة لتحقيق العدالة وتقديم المتورطين إلى القضاء.