• الانفصال الوجداني داخل المنازل خطر صامت يفوق في تأثيره الطلاق الرسمي
• الأطفال في قلب العاصفة ويقعون كضحية أولى لبيئة الصمت والبرود العاطفي داخل الأسرة
• أبناء «الصفوف الأمامية» بحاجة ملحة لتعزيز الشعور بالأمان في ظل غياب أحد الوالدين
• التواصل بين الوالدين رغم الخلاف ركيزة أساسية لبناء التوازن النفسي لدى الطفل
• تقديم مصلحة الطفل على النزاعات ضرورة مجتمعية لضمان جيل مستقر نفسيا واجتماعيا
دونت المحامية أسيل سيف السيف تغريدات عبر حسابها في منصة «إكس» سلطت فيها الضوء على قضايا أسرية متصاعدة برزت تحت وطأة القلق والضغوط المعيشية.
وأكدت السيف أن «الطلاق الصامت» في زمن الأزمات يتجاوز جدران المحاكم، مشيرة إلى أنه لا يشترط أن يكتب كل انفصال في السجلات الرسمية ليكون واقعا ملموسا.
وأوضحت أن بعض البيوت تشهد حالات طلاق غير معلنة تحدث تحت وطأة ضغوط القلق والالتزامات المادية والاجتماعية، إذ يعيش الزوجان داخل منزل واحد كالغرباء، مجردين من المودة والتواصل، ومتمسكين فقط بالتزام شكلي أمام المجتمع.
وحذرت السيف من أن هذا النوع من الانفصال الوجداني يمثل خطورة بالغة تفوق في أبعادها الطلاق الرسمي، كونه يتسم بالاستمرارية الطويلة والنزاعات المؤجلة التي لا تلبث أن تنفجر لاحقا في شكل أزمات قانونية واجتماعية معقدة.
وأشارت إلى أن الضحية الأكبر في هذه المعادلة هم الأطفال الذين يترعرعون في بيئة مشحونة بالصمت والبرود العاطفي، ما يخلق لديهم تشوهات نفسية عميقة، مشددة على ضرورة مواجهة هذا الواقع، باعتبار أن الاستمرار بعلاقة ميتة إكلينيكيا يمثل قنبلة موقوتة تهدد أمن الأسرة واستقرار المجتمع على المدى البعيد.
الصفوف الأمامية
من ناحية أخرى، ذكرت المحامية السيف أن الرعاية النفسية والاجتماعية لأبناء العاملين في «الصفوف الأمامية» تتجاوز مجرد توفير الاحتياجات المادية أو قضاء الوقت، لتصل إلى جوهر بناء الشعور بالأمان كركيزة أساسية لاستقرارهم.
وأكدت السيف أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى شعور بالأمان كأولوية قصوى، معتبرة أن الرؤية وحق التواصل مع الوالدين ليسا مجرد إجراء قانوني أو وقت ينقضي، بل هما رسالة استقرار عميقة تصل إلى قلب الطفل وتمنحه التوازن اللازم.
وشددت على أهمية تنحية الخلافات جانبا، مشيرة إلى أن أي تعاون يطرأ بين الأطراف المعنية يسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء النفسية عن الطفل، وهو أثر يفوق بمراحل ما تسببه الخلافات من ضغوطات.
واختتمت السيف تصريحها بالدعوة إلى ضرورة استحضار مصلحة الطفل الفضلى في كافة التعاملات والقوانين المرتبطة بحقوق الرؤية والزيارة، لضمان نشأة جيل يتمتع بالصحة النفسية والسكينة.
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة